بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١١٢ - أدلة القاعدة
أن مضى لها أقل الطهر وهو عشرة أيام نقاء فإنه حيض، لأنه في أيام الحيض لقولهم (عليهم السلام): (الكدرة والصفرة في أيام الحيض حيض وفي أيام الطهر طهر) على ما حررناه فليلحظ هذه الجملة فإنها إذا حصلت اطلع بها واشرف على ما استوعب من دقائق هذا الكتاب) [١].
وقال الشريف المرتضى في الناصريات (المسألة الستون: الصفرة إذا رؤيت قبل الدم الأسود فليست بحيضة، و إن رؤيت بعده فهي حيضة و كذلك الكدرة. عندنا انّ الصفرة والكدرة في أيام الحيض حيض، وليستا في أيام الطهر حيضا من غير اعتبار لتقديم الدم الأسود و تأخّره، وهو مذهب أبي حنيفة، ومحمد، ومالك والشافعي والليث، وعبد الله بن الحسن. وقال أبو يوسف [٢]: لا تكون الكدرة حيضا إلا بعد أن يتقدمها الدم، وذهب بعض أصحاب داود الى أنّ الصفرة والكدرة ليستا بحيض على وجه) [٣] ونقل في البحر الرائق [٤] روايتين عن الناصر.
الأولى: أنها في وقت إمكان الحيض حيض مطلقا.
والثانية: مثل ما في النسخة المطبوعة المتقدّمة، وفي المهذب لابن برّاج اقتصر على ذكر العبارة ولم يذكر لها أمثلة. ثم أنه يستفاد من كلام المرتضى الاستدلال بالعموم المزبور للمعنى الثالث للقاعدة، اذ لو كانت الصفات شرائط واقعية لما كانت الصفرة في أيام الحيض حيضاً ومنه يظهر التلازم بين المعنى الثاني والثالث للقاعدة.
[١] المصدر السابق ج ١، ص ١٤٨.
[٢] المجموع ج ٢، ص ٢٩٥.
[٣] الناصريات ص ١٦٨.
[٤] (البحر الرائق ج ١، ص ١٣١).