بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٥ - أوّلا الآية الكريمة
من القواعد العامة حرمة إهانة المقدسات
ذهب الفقهاء الى حرمة اهانة المقدسات الدينية وطبقوا ذلك في موارد عديدة، ولعل اهم تلك الموارد (المساجد والمراقد والمصاحف):
اولا: المساجد:
فقد تسالم الفقهاء اجمالا [١] على وجوب تطهير المساجد، و الظاهر ان الوجوب المزبور يرجع الى وجوب تجنيبها عن النجاسة حدوثا و بقاء دفعا و رفعا، فحرمة التنجيس و وجوب الازالة صورتان لحكم واحد ذي ملاك واحد، و كم له من نظير من ملاكات المفسدة اللازم عدمها حدوثا و بقاء.
كما ان الظاهر رجوع حرمة ادخال النجاسة في المساجد إليهما أيضا غاية الامر انه درجة من تجنيبها اشد و دائرة اوسع، و من ثم اتحد الدليل في المسائل الثلاث في عدّة من الكلمات، و يدل عليه:
أوّلا: الآية الكريمة:
إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ بَعْدَ [٢]، وقد بحثنا
[١] خلافاً لصاحب المدارك، ج ٢، ص ٣٠٥ وج ٤، ص ٣٣٩. وصاحب الحدائق، ج ٥، ص ٢٩٤، حيث ذهب الى جواز تنجيسها.
[٢] سورة التوبة، الآية: ٢٨.