بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٦ - حليته اذا ذهب ثلثاه
حلال، وما كان دون ذلك فليس فيه خير) [١].
ورواية: محمد بن الهيثم عن رجل عن ابي عبد الله (ع) قال: (سألته عن العصير يطبخ بالنار حتى يغلي من ساعته ايشربه صاحبه؟ فقال: اذا تغيّر عن حاله وغلى فلا خير فيه، حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه) [٢].
وتقريب الدلالة: ان مورد فرض الرواية هووان كان طبخه بالنار كي يتم الغليان من ساعته بسرعة، الا ان الغليان المفروض في السؤال هو بنفسه كما في الطريقة المذكورة في رواية وفد اليمن اذ قد فرض غاية الطبخ فيغايره مع كون الطبخ نحواً من الغليان، مضافا الى عموم الجواب المطلق الذي غلى واطلاق الغليان في الجواب مع خصوص الفرض في السؤال نحو اضراب عن الخصوصية وتأكيد للكلية، وهي تفيد العموم في المقام الاول والثاني كما هوواضح.
وكذا في العموم في المقامين كرواية ابي الربيع الشامي وابراهيم وصحيح زرارة وغيرها [٣] من الروايات الواردة في كون نصيب ابليس من الكرم هو الثلثين ونصيب آدم أو نوح عليهما السّلام هو الثلث، وهذه الروايات لا يتوهم انها سرد قصص بل المغزى منها تحديد السهم المحلل والسهم المحرم، وهي ليست في المتخمر بل في خصوص المغلى فيظهر منها الاطلاق لكون المدار على السهم.
ففي صحيح زرارة (فاذا اخذت عصيرا فطبخته حتى يذهب الثلثان
[١] المصدر، باب ٢، ح ٦.
[٢] المصدر، ح ٧.
[٣] المصدر، باب ٢.