بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٩ - اخذ المعاد في حد الإسلام
هذه الروايات لم يقيد بشيء عدا ما يأتي من جحد الضروريات.
وأما وجه الاول: فقد استدل عليه بما جاء متكاثرا في الآيات من قرن الايمان باللهسبحانه مع الايمان بالمعاد واليوم الآخر [١].
ولكن: قد يشكل على هذا التقريب بأن مجرد القرن في الايمان لا يدل إلا على وجوب ذلك الاعتقاد لا على أخذه في حدّ الاسلام، كما هوالحال في الايمان بكتبه وملائكته ورسله وآياته تعالى، لا سيما وانه مذكور في كثير من الآيات بما هومنشأ للعمل والطاعات فهودخيل في درجات الايمان.
نعم بعد قيام العلم به يلزم الاعتقاد به وانكاره موجب للكفر للاستلزام كما في بقية الضرورات الاعتقادية، فالمراد من عدم دخولها في الحدّ هوكفاية الشهادة الاجمالية بما جاء به الرسول (ص) من دون لزوم التفصيل في تحقق الاسلام.
فالأولى تقريب أخذه في الحدّ: ان في العديد من الآيات تارة الاشارة إلى الكفار بالأصلين الأولين بعنوان الذين لا يؤمنون بالآخر الظاهر منه ان انكاره موجب للكفر الأكبر وانه داخل في الحدّ، وأخرى بيان التلازم والتعليل للكفر بالأصلين بالكفر به، وثالثة أن منشأ الجحد واللجاج من الكفار هو عدم الايمان بالآخرة، ورابعة انذار الكافر به بالعذاب المتوعدّ به في الكفر الأصلي، وخامسة التعبير عن انكاره بالكفر به.
ومادة الكفر وان كان الاستعمال القرآني على معانٍ متعددة بحسب درجات الكفر ولكن الاطلاق ينصرف إلى الكفر الاصطلاحي، لا سيما
[١] التنقيح في شرح العروة، ج ٣/ ٢٥.