بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٢ - الطائفة الثالثة من الروايات
المؤمن لا ينجسه شيء، انما يكفيه مثل الدهن) [١]، ونظيره مروي بطرق مستفيضة عند العامّة كما مر، فقد استدل بمفهومها العلامة في النهاية وان الوصف مشعر بالعلية، لكن التقريب الأول دال على المطلوب.
وأمّا الثاني فهو يعطي أن الحدث ينجس أبدانهم، غاية الأمر الحدث لا يرتفع لتوقفه على النية التي لا تصح منهم، نظير الحال في عرق الجنب من الحرام على المشهور من النجاسة إذا لم يرتفع.
الثامنة: ما رواه درست بن أبي منصور في كتابه عن أبي المعزا عن سعيد الأعرج عن أبي عبد الله (ع) وأبي الحسن (ع) قال: (لا نأكل من فضل طعامهم ولا نشرب من فضل شرابهم) [٢]، وهي نص من حيث المورد حيث ان النهي من جهة الفضل والسؤر أي الملاقاة لابدانهم.
التاسعة: ما رواه في الدعائم، قال: سئل جعفر بن محمد عليه السّلام عن ثياب المشركين أيصلّى فيها؟ قال: لا ورخصوا (صلوات الله عليهم) في الصلاة في الثياب التي يعملها المشركون ما لم يلبسوها أو يظهر فيه نجاسة [٣].
العاشرة: ما رواه الدعائم أيضا عن رسول الله (ص) انه نهى عن الصلاة في ثياب اليهود والنصارى والمجوس، يعني التي لبسوها [٤].
الحادية عشر: موثقة- على الاصح- مسعدة بن صدقة عن أبي عبد الله قال: (قال أمير المؤمنين (ع): أيّها الناس ان الله تبارك وتعالى أرسل
[١] الوسائل، ابواب الوضوء، باب ٥٢، ح ١.
[٢] مستدرك الوسائل، ابواب النجاسات، باب ١٠، ح ١.
[٣] المصدر، ح ٢.
[٤] المصدر، ح ٣.