بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧٨ - الوجه الثالث لتصحيح العمل الناقص المأتي به
الأهلة مواقيت) [١].
وظاهرهما الاعتداد بما يبنون عليه في الهلال كإمارة ظاهرية- بقرينة الصوم- وهما انّ لم يعمل بهما في هلال شهر رمضان و شوال فلا يخل في دلالتهما على هلال ذي الحجّة،- ان لم يحملا على اشتهار الرؤية ولو بقرينة لفظة (الناس) المراد بهم العامّة دون الخاصّة، وامّا توهم الاعتداد بحكمهم في الهلال كبدل واقعي فلا يساعده الظهور بعد ما كان الحال في شهر رمضان هو بحسب الواقع، وإن أمكن دفع الاشكال بأن عدم الاجزاء هو لعدم الاتيان وترك الفعل، لا أن الفعل الناقص للتقيّة غير مجزئ.
الرابع: قاعدة الحرج بالمعنى الثاني- أي التي أدلّتها محمولة على بيان نمط التشريع وحكمته انّه يسر وليس بعسر وأن الشريعة سمحة سهلة بيضاء، فإنّها وإن لم تكن رافعة نظير قاعدة الحرج بالمعنى الأولي المعروفة الدائرة مدار الحرج الشخصي، إلا ان مجموع أدلّتها تكون كالقرينة العامّة المنضمة الى أدلّة الأحكام الأولية في كلّ باب، فتكوّن دلالة اقتضائية تحدد العموم و تقيده أو توسعه، بالقدر القطعي من مدلول الاقتضاء، ففي ما نحن فيه من الحج لعموم المكلفين المؤمنين لو يجعل الموقف هو بحسب الامارة المعتد بها شرعا، لكان في ذلك من الحرج البالغ على غالب المكلفين ولأدّى ذلك الى الفتنة على الطائفة، والضرر البالغ، ولا يفرق في ذلك بين صورة الشك في يوم التاسع- بحسب الواقع- أو صورة العلم بمخالفته للواقع، وان كان في الشقّ الأول الابتلاء أكثر شيوعا.
الخامس: أدلّة التقيّة العامّة من رفع الاضطرار.
[١] وسائل الشيعة، ج ١٠، ص ٢٩٢، باب ١٢ من ابواب احكام شهر رمضان، ح ٥.