بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٤ - الاستدلال بالسنة على الطهارة
الطهارة والنجاسة قوله (وأنت تعلم انه يبول ولا يتوضأ)، أي لا يغسل يديه من الخلاء.
وفيه:
أولا: أنّ السؤال هو عن حكم عمله وفعله الخياطة أو القصارة مع أنه يلزم منه تنجيس الثياب أي عن صحة استئجاره على هذا العمل مع تضمنه لذلك، فجوابه (ع) بنفي البأس عن مثل تلك المعاملة لانه له مالية وغاية الأمر انه يغسل الثوب بسبب التنجيس، ولذلك أوردها الشيخ في التهذيب في باب المكاسب.
وقد أغرب الفيض في الوافي حيث فسّر العمل بالمعمول وهوالثوب الذي يخيطه أو يقصره، اذ مع كونه خلافا لظاهر العنوان، ان الراوي ابتدأ السؤال بالخيّاط والقصّار لا بالثوب، ثمّ انتهى بالسؤال عن حكم عمله.
ثانيا: هذا مع أن الراوي قد ذكر كون الخياط والقصار يهوديا أونصرانيا كمحذور مستقل أولا ثمّ ترفع باضافة تلوث يديه بالبول أيضا مما هو نجاسة عينية رطبة أشدّ في الآثار، وإلا فالملاقاة للبول لا يكون حكمها الطهارة مع ان الراوي يفرض العلم باعتبار اليهودي لذلك أي اطمينانه بنجاسة يده لذلك.
ثالثا: لو غض النظر عن هذا المفاد فيحتمل ضعيفا في مفادها هو السؤال عن حكم الثوب الملاقي له مع عروض النجاسة العرضية التي لها حكم مغاير من حيث عدد الغسلات لحكم النجاسة الذاتية لهم.
الرابعة عشرة: موثقة عمار الساباطي عن أبي عبد الله (ع) قال: (سألته عن الرجل هل يتوضأ من كوز أو اناء غيره إذا شرب منه على انه