بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٣ - الثاني حرمة شرب العصير العنبي اذا غلى
لتصوير التفرقة بين الغليانين.
ثالثا: ان النشيش يصيّر العصير رديئا كما هوالحال في الدبس المتخذ من العنبي أو الزبيبي أوالتمري، حيث انه كلما تحفّظ عن نشيشه قبل إذهاب الثلثين كلما كانت حلاوته أشد، كما تقدم تفسير ذلك في الوجه الثاني للقول الاول، فالخشية هي من فساد جودته ويشهد لذلك ما في ذيلها من ذكر امور هي لجودة وطيبة الطعم ونكهته، فلاحظ.
الوجه الخامس تبعا لما ذكره صاحب الجواهر في العصير التمري والزبيبي ايضا، ما ورد في أحاديث [١] متعددة من جعل المدار على الاسكار عند السؤال عن حلية وحرمة النبيذ والذي كان يغلي بنفسه كما هو المعتاد في صنع الانبذة في ذلك الوقت كما في حديث وفد اليمن وغيره، فلو كان حرمة المغلي بنفسه مغياة بالذهاب وانها غير حرمة المسكر، لما كان وجه لحصر المحرمة فيه دائرة مدار الاسكار، لاسيما ان بعضها في وقت الحاجة فهومما يدل على حصر حرمة الغليان بنفسه في الاسكار.
وفيه: ان النبيذ هو الماء الذي ينبذ فيه الزبيب أو التمر والرطب أو البسر ونحوها، وهو انما يحرم بالاسكار فقط ولا يحرم بمجرد الغليان بنفسه من دون اشتداده وتغيره بناء على حلية العصير الزبيبي والتمري المغلي مطلقا، ما لم يشتد ويتغير فيتحول الى المسكر، هذا وقد استدل بوجوه اخرى لا يخفى ضعفها وكونها مجرد احتمال لا ظهورا متعينا الاخذ به.
الثاني: حرمة شرب العصير العنبي اذا غلى:
بلا خلاف محكي انه بمجرد الغليان يحرم، نعم ما في بعض الكلمات
[١] المصدر، باب ٢٢، ٢٤، ١٧.