بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٩٦ - حرمة تسمية القائم من موارد التقية
المجاملية والمداراة وذلك لاختلاف أنحاء التقية ومواردها وكيفياتها بحسب الظروف لاسيما انّ الجفاف معدّ لاشعال نار الفتنة، وفي موثّق محمد بن مسلم عن أبي عبد الله (ع) قال: (كلما تقارب هذا الأمر كان أشدّ للتقيّة) [١]، ومثله موثّق هشام بن سالم [٢] وفي رواية الحسين بن خالد عن الرضا (ع) قال: (لا دين لمن لا ورع له ولا ايمان لمن لا تقيّة له، وانّ أكرمكم عند الله أعملكم تقيّة، قيل: يابن رسول الله الى متى؟ قال: الى قيام القائم، فمن ترك التقيّة قبل خروج قائمنا فليس منّا ...) [٣] وفي رواية العيّاشي قال: (وسألته عن قوله فَإِذا جاءَ وَعْدُ ربي جعله دكا قال: رفع التقية عند الكشف فانتقم من أعداء الله) [٤].
حرمة تسمية القائم من موارد التقية:
قد أدرج في بعض الكلمات كما صنع الحرّ في الوسائل [٥] كلا من حرمة تسمية القائم عجّل الله تعالى فرجه الشريف واذاعة أسرارهم في وجوب التقيّة، وهما ليسا من التقيّة الاصطلاحية التي ترفع بالاضطرار أو بالضرر، بل من التقيّة التكليفية بالمعنى اللغوي نعم هما يندرجان في عموم أن تسعة أعشار الدين في التقيّة وأن ما عبد الله بشيء أحبّ اليه من الخبأ وقد اشير اليه في رواياتهما، ولا يتوهّم زوال موضوع الحرمة الثانية بعد انتشار كتب الإمامية في الحديث والفقه والتفسير وغيرها فلا اذاعة لما هو مكتوم حاليا،
[١] الوسائل، ج ١٦، ص ٢٠٧، باب ٢٤ من ابواب الامر، ج ١٢.
[٢] المصدر، ح ٢٦.
[٣] المصدر، ح ٢٦.
[٤] المصدر، ٣٥.
[٥] وسائل، ج ١٦، ص ٢٣٧، باب ٣٣ من ابواب الجماعة.