بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٠٣ - اللسان الخامس ما قيّد فيه العمل أن يكون بدلالتهم والأخذ عنهم (عليهم السلام)
النفي هنا ليس بندبي.
اللسان الرابع: ما دلّ على أنّ ولايتهم و معرفتهم قيد تحقّق العبادة للّه:
مثل مصحّح جابر قال: سمعت أبا جعفر (ع) يقول: (إنّما يعرف الله عزّ وجلّ ويعبده من عرف الله وعرف إمامه منّا أهل البيت، ومن لايعرف الله وما يعرف الإمام منّا أهل البيت فإنّما يعرف ويعبد غير الله هكذا والله ضلالا) [١].
ونحوه روايات اخرى لا حظها في البحار، ولعلّ هذا اللسان هو أقوى ما ورد حيث إنّه يجعل الولاية نظير الخلوص قواما في عبادية العبادة و النيّة العبادية، وسيأتي التدليل بالبيان العقلي على ذلك في اللسان اللاحق.
اللسان الخامس: ما قيّد فيه العمل أن يكون بدلالتهم والأخذ عنهم (عليهم السلام).
مثل صحيح زرارة: (لو أنّ رجلا قام ليله و صام ... و لم يعرف ولاية وليّ الله فيواليه و يكون جميع أعماله بدلالته إليه ما كان له على الله حقّ في ثوابه) [٢].
ومثل صحيح عبد الحميد بن أبي العلاء عنه (ع): (فلن يقبل الله لهم عملا ولم يرفع له حسنة حتى يأتوا الله من حيث أمرهم ويتولّوا الإمام الذي امروا بولايته ويدخل من الباب الذي فتحه الله ورسوله لهم) [٣].
ومثلها رواية مفضل بن عمر: (وإنّما ذلك كلّه يكون بمعرفة رجل
[١] وسائل الشيعة، ج ١، ص ١٢٠، ح ٦.
[٢] المصدر، ح ٢.
[٣] المصدر، ح ٦.