بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٢ - الأثار المرفوعة بتوسط التقيّة
زاحمت ملاكا أوليا أهم منها فانّها لا ترفعه و هذا يعدّ كحكم انتفاء الضرر.
الأثار المرفوعة بتوسط التقيّة:
حيث أن عمومات التقيّة كما تقدم هي بعنوان الاضطرار سواء بلسان الرفع أو بلسان الحلّ والجواز، فالرفع بتوسط ذلك العنوان والصحيح لدينا تبعا لارتكاز المشهور هو كون الرفع للعزيمة أي للفعلية التامّة للحكم فضلا عن التنجيز والمؤاخذة، لا لأصل الفعلية ولو الناقصة أي لا بمعنى التخصيص الاصطلاحي، نعم بلحاظ اللسان الآخر منها مثل (لا دين لمن لا تقيّة له) أو (التقية ديني ودين آبائي) يكون فعل التقية واجب فيشكل حينئذ بقاء الحكم الأولي و لو بدرجة الفعلية الناقصة وأصل ملاكه، إلا انّه مدفوع بأنّه من باب التزاحم الملاكي حينئذ نظير موارد اجتماع الأمر و النهي بناء على الامتناع الذي ذهب اليه مشهور الفقهاء و المحقق الآخوند، والحاصل أن الرفع هو تقييد في مرحلة الفعلية التامّة بلسان الرفع.
هذا كلّه في الآثار والأحكام المرتبطة بالفعل كمتعلّق لها، وهو المتبادر من الرفع والحل.
وأمّا الآثار المرتبطة بالفعل كموضوع، فقد يتأمّل في الشمول في النظرة البدوية لكن الصحيح شمول الرفع لذلك في الآثار المترتبة على الفعل ذي الحكم بمرتبة الفعلية التامّة أو المنجزة، فانّه بزوال تلك المرتبة ينعدم موضوع تلك الآثار. وأمثلة هذه الآثار هو الكفّارات ككفّارة افطار الصوم و كفّارة حنث النذر واليمين والحدّ الشرعي في باب الحدود والتعزيرات و نحوها، ويتبيّن بذلك أنّ رفع هذه الآثار المترتّبة على الفعل