بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٣ - الاستدلال بالسنة على الطهارة
وهو حرام) [١]، فيكون جوابه (ع) بنفي البأس عن استخدامها أو استيجارها للخدمة بعد التحرز عن تنجيسها، وان المعرضية للتنجيس لا يوجب الاشكال في ابتياعها أو استيجارها لذلك.
الخامسة: صحيحة العيص بن القاسم، قال: (سألت أبا عبد الله (ع) عن مؤاكلة اليهودي والنصراني والمجوسي فقال: إذا كان من طعامك وتوضأ فلا بأس) [٢]، واطلاق نفي البأس شامل لصورة الملاقاة لبدنه كما ان التقييد بالتوضأ أي غسل اليد دال على كون نجاستهم عرضية لا ذاتية.
وفيه:
أولا: ان اشتراط كون الطعام من السائل المؤمن مفهومه النهي عن طعامهم مطلقا ولو لم يكن مشتملا على الميتة ولحم الخنزير فيدل على حرمته بملاقاته لابدانهم، فيكون قرينة على أن المؤاكلة من طعام المؤمن هي لا في قصعة واحدة لئلا يبتلى بمحذور الملاقاة لابدانهم الذي هو سبب حرمة طعامهم.
وأمّا التقييد بالتوضوء فكما تقدم في الرواية السابقة لأجل ازالة القذارات الأخرى تخفيفا للنجاسة، إذ بعضها أشدّ بلحاظ الآثار وتقليلا من دائرة التلوث بها والسراية لها فالاجدر عدّ الصحيحة من أدلة النجاسة.
ثانيا: لو أغضينا الطرف عما تقدم فاطلاق نفي البأس فيها مقيد بما تقدم من الصحاح الناهية عن تناول الطعام معهم في قصعة واحدة،
[١] الوسائل، ج ٢٤، ص ٧١، باب ٣٠ من ابواب الذبائح، ح ٢.
[٢] الوسائل، ابواب النجاسات، باب ٥٤، ح ١.