بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤ - التنبيه الثاني السوق أماره في عرض امارة اليد
بالضرورة في السيرة القائمة وثبوتها ملازم ومترتب على التذكية فتكون تلك الأمارات حجة في ذلك [١].
ضعيف: حيث أنه مبني على عدم مالية وملكية الجلود من الميتة وسيأتي منعه، مضافا الى أن المالية على ذلك المبني متصورة أيضا بالإضافة إلى حق الاختصاص، مع أن جريان اليد في الكشف عن الملكية عند الشك في كون ذات الشيء مما يتمول أم لا، محل نظر كما لو شك أن ما بيده جلد كلب أو جلد شاة.
هذا: وقد تقدم حاصل مفاد الصحيح إلى إسماعيل بن عيسى وانه ليس بصدد نفي تعميم الحجية، وكذا رواية أبي بصير وغيرها مما يوهم ذلك، نعم البناء على السوق واليد من المستحل يكون حينئذ أقرب للأصل العملي منه إلى الأمارة بعد هذا الاختلاف في شروط التذكية، كما في تعبيره (ع) في معتبرة أبي الجارود (واللهما أظن كلهم يسمّون هذه البربر وهذه السودان).
إلا انه لا يخلو من كشف ما عن التذكية الواقعية بعد عدم كون ما يتفق وقوعه في الغالب من موارد الاختلاف وأن بعض الشروط علمية عمدية كالاستقبال على قول، غاية الأمر الكشف في المقام كما هوالحال في الأمارات الفعلية، الذي هو بدرجة وبمنزلة الأصول المحرزة، ومن ذلك يحتمل مغايرتهما لأصالة الصحة في الأفعال المعهودة.
التنبيه الثاني: السوق أماره في عرض امارة اليد:
الظاهر أن إمارية السوق والصنع في أرض الإسلام ونحوه من
[١] كتاب الطهارة، للسيد الخميني (قدس سره)، ج ٣، ص ٥٤٤.