بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٩٩ - اللسان الأول ما كان نافيا للقبول
وستعرف أنّ في الروايات الواردة التعرّض لشرطية الإسلام في صحّة العبادة أيضا.
كما أنّ الروايات مشتملة على الإشارة إلى عدّة وجوه للبطلان.
وهي على ألسنة مختلفة:
اللسان الأول: ما كان نافيا للقبول:
وهي روايات مستفيضة بل متواترة [١] ففي صحيح زرارة: (ما كان له على الله حقّ في ثوابه) [٢]، و في صحيح يونس قول أبي عبد الله (ع) لعبّاد بن كثير: (اعلم أنّه لا يتقبّل الله منك شيئا حتى تقول قولا عدلا) [٣].
وفيها: ما يتقبّل الله منهم، كما فيها الحديث المعروف: (إنّ أفضل البقاع ما بين الركن و المقام وأعظمها، ولو أنّ رجلا عمّر ما عمّر نوح في قومه ألف سنة إلّا خمسين عاماً يصوم النهار و يقوم الليل في ذلك المقام ثمّ لقى الله بغير ولايتنا لم ينفعه ذلك شيئا) [٤].
وتقريب الاستدلال فيها إجمالا:
أنّ الظاهر من نفي القبول ليس نفيا للصحّة لتغايرهما وتعدّدهما، كما قد ورد أنّ شارب الخمر لا تقبل منه صلاة أربعين يوما، وكذا عاقّ والديه، وكذا المرأة المسخطة لزوجها [٥]، وكذا أنّ الصلاة التي لا يقبل المصلّي فيها
[١] حيث تواترت الروايات تواترا اجماليا في ذلك.
[٢] وسائل، ج ١، ص ١١٩، باب ٢٩ ابواب مقدمات العبادات، ح ٢.
[٣] المصدر، ح ٤.
[٤] المصدر، ح ١٢.
[٥] الكافي، ج ٥، ص ٥٠٧، عن ابي عبد الله الصادق (ع) (ثلاث لا تقبل لهم صلاة ... وامرأة باتت وزوجها عليها ساخط ...).