بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٨٨ - ٢ قاعدة تبعية ابن الزنا لا شرف الابوين
كما يدل عليه عموما اطلاق معتبرة حفص بن غياث (اسلامه- أي الاب- اسلام لنفسه ولولده الصغار وهم أحرار) [١]، وكذا خبر زيد بن علي (اذا اسلم الأب جرّ الولد الى الاسلام) [٢]، حيث انه شامل لصورة بقاء الام على النصرانية وبضميمة عدم القول بالفصل بين هذه الصورة وعكسها يتم المطلوب فافهم.
٢. قاعدة تبعية ابن الزنا لا شرف الابوين:
ثم انه يدل على التبعية لا شرف الابوين ولومن الزنا موثق حنان بن سدير- المتقدم- قال: (سألت أبا عبد الله (ع) عن رجل مسلم فجر بامرأة يهودية، فأولدها ثم مات، ولم يدع وارثا، قال: فقال: يسلم لولده الميراث من اليهودية، قلت: فرجل نصراني فجر بامرأة مسلمة، فأولدها غلاما، ثم مات النصراني، وترك مالا، لمن يكون ميراثه؟ قال يكون ميراثه لابنه من المسلمة) [٣].
حيث انه في الفرض الاول ورث الميت المسلم فيظهر منه الحكم باسلامه بالتبع، وفي الفرض الثاني ورث الميت النصراني دون بقية ورثة الميت النصارى للحكم باسلامه تبعا لامه، لكن حملها الشيخ على الاقرار من الميت به، فإن لم يكن اعراض من المشهور عن العمل بها لكون الوارث ولد الزنا- ولو في خصوص الفرض- فهو.
كما قد يظهر من الكليني في الكافي، ومن قال بتوريثه في الجملة كما في
[١] الوسائل، ابواب جهاد العدو، باب ٤٣، ح ١.
[٢] الوسائل، ابواب العتق، باب ٧٠.
[٣] الوسائل، ابواب ميراث ولد الملاعنة، باب ٨، ح ٨.