بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٠ - لا فرق بين العصير ونفس العنب
حرمة العصير العنبي بمجرد النشيش:
ذهب بعض الفقهاء الى حرمة العصير العنبي بمجرد النشيش استنادا لموثق ذريح قال: (سمعت ابا عبد الله (ع) يقول: اذا نش العصير أو غلى حرم) [١]، والنشيش كما في القاموس صوت الماء اذا غلى، وعن شيخ الشريعة ان النسخة الصحيحة للكافي هي بالواو فيتحد المعنى، لكن المحكي عن المرآة والوسائل والحدائق والمستند وفي الجواهر، وعن طهارة الشيخ ومجمع البحرين وغيرها هي ب-- (أو).
والصحيح ان المراد به هو صوت الشي اذا غلى بنفسه وان ذكر في اللغة انه صوت الشيء اذا أخذ في الغليان من دون تقييده ب- (بنفسه) الا أن المنصرف منه ذلك أولا.
وثانيا: ان الاستعمال في روايات الباب في ذلك ايضا.
وثالثا: دلالة المقابلة على ذلك.
ورابعا: ان كثيرا من اللغويين قيدوا الصوت بكونه اما صوت الغليان واما صوته اذا أخذ في الغليان ونحو ذلك، اي ليس مطلق الصوت قبل الغليان.
وخامسا: تنصيص عدة من الروايات بان حدّ الحلية غايته الغليان فأخذ الصوت الحادث قبله غاية يلغيه فتكون الموثقة معارضة وهي أضعف ظهورا لاحتمالها الغليان بنفسه.
لا فرق بين العصير ونفس العنب:
ذكره جماعة ويعطيه كلام الشهيدين في ما ذكراه من حلية الزبيب
[١] المصدر، باب ٣، ح ٤.