بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٢ - علاج التعارض في الروايات
مسكر قطرت في قدر فيه لحم كثير ومرق كثير، قال: يهراق المرق أويطعمه أهل الذمة، أو الكلب واللحم اغسله وكله ... الحديث) [١]، وغيرها مما فيه الامر باعادة الصلاة أو الغسل للاناء ثلاثا مع الدلك وغير ذلك.
وأما الدالة على الطهارة فمثل صحيح الاجلاء الاربعة عن الباقر والصادق عليهما السّلام انها سئلا: (انا نشتري ثيابا يصيبها الخمر وودك الخنزير عند حاكتها، أنصلي فيها قبل أن نغسلها؟
فقالا: نعم، لا بأس، انما حرم الله أكله وشربه ولم يحرم لبسه ومسه والصلاة فيه) [٢].
ورواية علي الواسطي قال: (دخلت الجويرية وكانت تحت عيسى بن موسى على أبي عبد الله (ع) وكانت صالحة فقالت: اني اتطيب لزوجي فيجعل في المشطة التي امتشط بها الخمر وأجعله في رأسي قال: لا بأس) [٣].
ورواية حفص الأعور عن أبي عبد الله (ع) (اني آخذ الركوة فيقال: انه اذا جعل فيها الخمر وغسلت ثم جعل فيها البختج كان اطيب له، فنأخذ الركوة فنجعل فيها الخمر فنخضخضه ثم نصبّه فنجعل فيها البختج قال: لا بأس) [٤] وغيرها من الروايات.
علاج التعارض في الروايات:
والعلاج لتعارضهما بتقديم الأولى لوجوه:
الاول: ان ما دلت على النجاسة موافقة للكتاب على ما تقدم من
[١] المصدر، ح ٨.
[٢] المصدر، ح ١٣.
[٣] المصدر، ابواب الاطعمة المحرمة، باب ٥٤، ح ٦٢.
[٤] المصدر، ح ٣٢.