بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٠٠ - اللسان الأول ما كان نافيا للقبول
بقلبه على ربّه لاتقبل [١].
ولكن الصحيح تماميّة دلالتها بتقريبين:
التقريب الأوّل: بالفرق بين نفي القبول المستند لوصف في العمل وبين نفي القبول بسبب عمل آخر ذي ماهية مباينة، فإنّه في الأوّل دالّ بطبعه على مانعيّة ذلك الوصف من الصحّة أو فاقديّته للشرط بخلاف الثاني، فإنّه لا محصّل لاحتمال أخذ ماهيّة في ماهيّة اخرى مباينة، ومن ثمّ بنوا على دلالة ما ورد في الرياء على البطلان مع أنّه بلسان نفي القبول مثل ما في معتبرة أبي الجارود: (لا يقبل الله عمل مراء) [٢] و (من عمل للناس كان ثوابه على الناس) [٣] وإلّا لإنتقض ذلك في الرياء أيضا.
ولا يتوهّم أنّ استفادة البطلان في الرياء لارتباط الرياء بالنيّة وشرائط قصد القربة، لا من جهة نفي القبول لوصف مانع في العمل.
وذلك لأنّ انضمام البطلان في الرياء لارتباط الرياء بالنيّة وشرائط قصد القربة، لا من جهة نفي القبول لوصف مانع في العمل.
وذلك لأنّ انضمام داعي الرياء مع داعي القربة ليس إلّا كانضمام الدواعي المباحة مع داعي القربة في قبول الاجتماع وإمكانه. غاية الأمر أنّ مثل تلك النيّة استفيد عدم صحّتها بعدم القبول المدلول عليه في تلك الروايات.
التقريب الثاني: ما ذكره السيّد الشاهرودي في التقريرات من أنّ الصحّة مرتبة من مراتب القبول، فالنفي المطلق للقبول- أي نفي مطلق
[١] مستدرك الوسائل، ج ٥، ص ٤٢٩. وبحار الانوار، ج ٨١، ص ٢٥٢.
[٢] وسائل الشيعة، ج ١، ص ٦٨. بحار الانوار، ج ٦٩، ص ٢٩٧.
[٣] الكافي، ج ٢، ص ٢٩٣.