بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٢ - قول آخر في مقتضى القاعدة
الإذن من المقرّ له لأنّه أحد الشركاء.
وإن لم يكن بمعنى القسمة فالمال مشترك مشاع فليس المقرّ أولى من المقرّ له به.
الوجه الثالث: إنّ الإقرار بالدين أو الوارث ونحو ذلك من الكلّي في المعيّن أو المشاع لا يثبت تمام الدين ولا تمام إرث الوارث المقرّ له وإنّما يثبته بنسبة ما للمقرّ من ملكية مع بقيّة الورثة أو الشركاء لأنّ إقراره غير نافذ على الآخرين وإنّما ينفذ على نفسه أي بحسب ماله من نسبة في المال فصورة إقرار المقرّ وإن كان بتمام الدين إلّا أنّ الدين حيث يفترض فيه تعلّقه بتمام التركة أي يتعلّق بكلّ المال فإنّه لا ينفذ في حصص الآخرين بل ينفذ بنسبة ما للمقرّ من حصّة.
وفيه: أنّ اللازم أوّلا تنقيح وظيفة المقرّ بحسب الواقع بغضّ النظر عن الإقرار و من ثمّة يتنقح مقدار ما يثبته الاقرار ويلزم بذلك المقرّ، والمفروض أنّ وظيفة المقرّ بحسب الواقع بمقتضى عمومات من وصيّة أو دين هو إخراج الدين بتمامه لأنّه مقتضى بعدية الإرث وهو مقتضى الكلّي في المعيّن وكذلك مقتضى إشاعة الإرث فيما لو أقرّ بوارث آخر والإقرار يلزم المقرّ بحسب وظيفته التي أقرّ بها فاللازم كون مقتضى القاعدة هو القول الأوّل لا الثاني.
والتحقيق:
أنّ مقتضى القاعدة هو القول الثاني دون الأوّل وهو ما ذهب إليه المشهور.
بيان ذلك:
أنّ القسمة وإن كانت باطلة والدين والكلّي في المعيّن وإن كانا