بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٤ - الجهة الثانية في الأخبار الواردة
الورثة و إن لم يكونا عدلين الزما في (من) حصّتهما بقدر ما ورثا و كذلك إن أقرّ بعض الورثة بأخ أو اخت إنّما يلزمه في حصّته) [١].
وظاهر الرواية الاولى: قابل للانطباق على كل من قول المشهور والقول الآخر. وقد يقال بانطباقه على القول الآخر بظهور عبارة يلزمه في لزوم الدين كله لعود الضمير إلى تمام الدين لا لبعضه.
وأمّا ظاهر الرواية الثانية فقوله (ع): (بقدر ما ورث) استظهر منه الشيخ إرادة الكسر أو النسبة أي بنسبة ما ورث أي يلزمه من الدين بنسبة ماله من الإرث.
وقوله: (ولا يكون في ماله كلّه ...) أي لا يكون من ماله الذي ورثه كلّه يمكن تضعيف هذا الاستظهار بأنّ الدين إذا كان مستوعبا أو زاد على التركة فلا مجال لتقدير النسبة إذ يلزمه حينئذ دفع تمام ما ورث ومن ثمّة يمكن حمل قوله (ع) على أنّه يلزم الوارث الدين في حصّته لا في حصص البقية بالقدر الذي ورثه أي ما ورثه لا في بقيّة أموال الوارث أو بعود الضمير في ماله إلى الميّت أي لا يكون في مجموع التركة و يعضد هذا الاحتمال ما في ذيل الرواية من فرض إقرار اثنين من الورثة بالتفاصيل بين كونهما عدلين أو غيرهما ممّا هو مسوق لبيان متى يلزم الجميع ومتى لايلزمهم.
و لكن الانصاف أنّ الاحتمال الأوّل أظهر و على فرض الإجمال فالاحتمال الأوّل مطابق لمفاد القاعدة.
ورواية الفضل بن يسار قال: أبو جعفر (ع) في رجل مات و ترك
[١] المصدر، ح ٥.