بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٧٤ - كلمات الاصحاب في المقام
للفراش) قاعدة ظاهرية لا مجال لها في ظرف العلم بالانتساب.
وقال في باب الزكاة أيضا في سهم الفقراء وولد الزنا من المؤمنين كولده من الكافرين لا تبعية فيه لأحدهما، بناء على كونها في النكاح الصحيح فدفع الزكاة اليه حينئذ مبني على كون الايمان فعلا أو حكما شرطا فلا يعطى، أو أن الكفر فعلا أو حكما مانع فيعطى.
وقال في ملحقات العروة في كتاب الربا مسألة ٥١ [١]: (نفى الربا بين الولد والولد): ولا يشمل الولد الرضاعي وان احتمله بعضهم، وفي شموله للولد من الزنا اشكال.
وقال في كتاب النكاح في المحرمات بالمصاهرة المسألة (٤٧): (لو كانت الاختان كلتاهما أو احداهما عن الزنا فالأحوط لحوق الحكم من حرمة الجمع بينهما في النكاح والوطي اذا كانتا مملوكين).
والمعروف عند متأخري العصر ان الاقوى ثبوت النسب لانه لم ترد ولا رواية ضعيفة تنفي النسب عن المولود بالزنا، بل المذكور فيها نفي الارث خاصة وما ورد من قوله (ص) (الولد للفراش وللعاهر الحجر) [٢] ناظر الى مقام الشك وبيان الحكم الظاهري فلا يشمل صورة العلم والجزم بكون الولد للعاهر، فانه حينئذ لا يلحق بصاحب الفراش قطعا، بل مقتضى ما يفهم من مذاق الشارع وظاهر الادلة هو النسب العرفي.
هذا مجمل الكلمات في الابواب وانما اطلنا نقلها ليتضح حال دعوى
[١] العروة مع التعاليق، ج ٦، ص ٧٢. مسالة ٥١.
[٢] ورد هذا المضمون في روايات عديدة منها ما في الوسائل، ج ٢١، ص ١٦٩ وص ١٧٣. و ج ٢٢، ص ٤٣٠. و ج ٢٦، ص ٢٧٤ وغيرها.