بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢ - محصّل مفاد الطوائف الثلاثة
السوق واليد والأرض مع اثر الاستعمال في الغالب الاكثر يتضح بعد استظهار جعل الأصل في مفادها، الذي هو منشأ الانصراف.
ان قلت: كيف يفكك بين الطائفتين فيدعى الانصراف في الأولى لموارد وجود الأمارات بخلاف الثانية فإنها تبقى على إطلاقها.
قلت: الفارق ظاهر حيث أن الفرض في بعضها بلسان القضية الكلية الحقيقية والآخر منها في الصيد والذبح مع التردد وفرض عدم وجود إمارة.
وأما معتبرة السكوني في السفرة المطروحة فمورد السؤال وإن كان عن كل من التذكية في اللحم والطهارة في البقية، إلا أن مورد السؤال في المطروحة في الطريق من أرض المسلمين الغالب فيها أهل الإسلام مع أثر الاستعمال كما في موثق إسحاق المتقدم، بعد كون السؤال أيضا عن واقعة خارجية.
خامسا: أن النسبة منقلبة على فرض إطلاق الطائفة الأولى كما هو الحال في الثانية، حيث أن الثالثة أخص مطلقا من الثانية فتخصصها، فتنقلب نسبتها مع الأولى إلى العموم والخصوص المطلق فتكون دائرة الأولى في موارد الثالثة فقط، ولك أن تقول أن منطوق الثالثة أخص مخالف مع الثانية، ومفهوم الثالثة أخص مخالف مع الأولى، فيخصص بها منطوقا ومفهوما كل منهما بدون التوسّل بانقلاب النسبة فتدبر.
إن قلت: إن تخصيص الأولى بموارد وجود الأمارات يلزم منه لغوية الأصل العملي المجعول فيها.
قلت: إن الخاص والتخصيص به قرينة على أن مفادها ليس هو جعل الأصل العملي، بل العمل بالحكم الظاهري مع عدم العلم وعدم كشف الخلاف.