بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٧ - وهل وجوب الازالة كفائي او يختص بمن نجسها؟
الحاجة الراجحة فلا تعارض و لا تزاحم، ولو اغمض عن ذلك فقد عرفت دلالة الآيتين على الفورية لدلالة كل من النهي ومتعلقه وهو القرب على الاستغراق الزماني وكذا دلالة الاقتضاء في الامر بالتطهير، وكذا بعض الروايات مثل ما اشترط التطهير و قطع النجاسة عن الارض التي يراد وقفها مسجدا وكذا بقية الروايات حيث ان محصل دلالة الكل هو منافاة النجاسة للمسجدية وهو يناسب الاستغراق الزماني.
هذا من ناحية أدلة الازالة، وأما أدلة حرمة قطع الصلاة فان استند الى الاجماع فهو لبي قد لا يحرز شموله لموارد الابتلاء بواجب آخر، وان احرز فقد يقدم في مقام التزاحم اطلاق ادلة الازالة عليه لكشف الاهمية من الاطلاق كما حرر في بحث التزاحم بعد عدم كون التنافي في مقام الجعل فلا تعارض اصطلاحي في البين.
وان استند- الى ما ورد في الموارد المتفرقة [١]- بعد عدم حمل جميعه على الارشاد- من الامر بالتمام أو البناء أو النهي عن القطع أو الصبر والاستمرار، وما ورد في التسليم [٢] من انه تحليل للكلام وأمن مما يفسد الصلاة، الظاهر في التحليل التكليفي المغاير للوضعي بقرينة العطف فيكون معنى تحريم التكبير الاعم من الوضع والتكليف غايته خروج النافلة ان قام دليل على استثنائها.
والمفهوم [٣] من الشرطية الدالة على موارد جواز القطع، والمدلول الاقتضائي للمضي [٤] للمتيمم بعد ركوعه اذا وجد الماء في الاثناء حيث ان
[١] الوسائل، ابواب نواقض الوضوء، باب ١٩، ح ٣ وح ٤، وغيرها.
[٢] المصدر، ابواب التسليم، باب ٢.
[٣] الوسائل، ابواب قواطع الصلاة، باب ٢١.
[٤] الوسائل، ابواب التيم، باب ٢١.