بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٧ - وجه القول الأول
وجه القول الأول:
أما وجه الاول: فلظاهر لسان أدلة النجاسة المتقدمة المأخوذ فيها عنوان الميتة وهو عنوان وجودي وان لازم عدم التذكية في الواقع، وأما أخذ غير المذكى في الحكمين الآخرين فهو مفاد الآية إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ [١] حيث جعل موضوع الحرمة فيها أعم من الميتة بل مطلق ما لم يذك.
ومفاد موثق ابن بكير (فإن كان مما يؤكل لحمه فالصلاة في وبره وبوله وشعره وروثه وألبانه وكل شيء منه جائز إذا علمت أنه ذكى قد ذكّاه الذبح) [٢]، فإن مفهومها مانعية ما ليس بمذكى، وكذا رواية علي بن أبي حمزة (لا تصل فيها (الفراء) إلا في ما كان منه ذكيا) [٣]، وكذا حسنة علي بن جعفر (لا يلبس ولا يصلى فيه إلا أن يكون ذكيا) [٤].
وكذا صحيحة ابن الحجاج قال: سألته عن اللحاف (الخفاف) من الثعالب أو الجرز منه أيصلى فيها أم لا؟ قال: إن كان ذكيا فلا بأس به [٥]، واشتماله على المأخوذ من الثعالب غير مضر بعد سلامة الكبرى والصغرى في المأخوذ من الجرز وهي الحواصل الخوارزمية.
وفيه: إن أخذ عنوان الميتة لا ينفي تنزيل عدم المذكى منزلة الميتة دلالة أو مدلولا وجعلا كما يأتي.
وأما مفاد الآية الكريمة فليس موضوعها عدم المذكى كما قد يستظهر
[١] سورة المائدة، الآية: ٣.
[٢] وسائل الشيعة، ج ٤، ص ٣٤٥، باب ٢ من ابواب لباس المصلي، ح ١.
[٣] المصدر، ح ٢.
[٤] المصدر، باب ٤، ح ٦.
[٥] المصدر، باب ٧، ح ١١.