بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٩ - الطائفة الثالثة من الروايات
الرابعة: موثقة عبد الله بن أبي يعفور عن أبي عبد الله (ع) في حديث قال: (وإيّاك ان تغتسل من غسالة الحمام ففيها تجتمع غسالة اليهودي والنصراني والمجوسي والناصب لنا أهل البيت وهوشرهم، فإن الله تبارك وتعالى لم يخلق خلقا أنجس من الكلب وان الناصب لنا أهل البيت لأنجس منه) [١].
وفيها التصريح بالنجاسة وأن الشرية المتكرر ورودها في روايات غسالة الحمام من أهل الكتاب والناصب هي القذارة.
وما يقال: من عدم ظهور النجاسة في الحكمية للتعبير بالشرية المناسبة للمعنوية، ومقتضى التناسب بين التعليل والمعلل هوكون التعليل بالنجاسة والحزازة المعنوية ولا أقل من الاجمال [٢]، بل هي لا تصل إلى حد الدلالة على النجاسة ولو سلم فتحمل على الكراهة كما في ولد الزنا حيث ورد في بعضها انه لا يطهر الى سبع آباء، أوعلى ابتلائهم بالنجاسات [٣].
فضعيف: فإن النجاسة في الكلب لا محمل لها على المعنوية بل هي البدنية فهيصريحة في ذلك، نعم هي ظاهرة كما تقدم في الآية في كون الموجب لنجاسة بدن الناصب وأهل الكتاب هو اعتقاداتهم المنحرفة، ولو كانت معنوية فأي ربط لها بانفعال الغسالة المائية، واشتمال بعضها الاخر على ابن الزنا أو الزاني مع انه غير متضمن لأهل الكتاب ليس بمضر بالدلالة في الموثقة بعد خلوها منهما، وبعد قيام الدليل التام في شرائط الحجية سندا وجهة ودلالة على الكراهة في الأول بخلاف أهل الكتاب كما
[١] وسائل، ج ١، ص ٢٢٠، باب ١٢ من ابواب المضاف، ح ٥.
[٢] بحوث في شرح العروة للشهيد الصدر، ج ٣، ص ٢٨٦.
[٣] كتاب الطهارة، للسيد الخميني، ج ٣، ص ٣٠٥.