بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٣ - موارد التقيّة المجاملية والمداراتية
اعتقاده ليس في محلّه بحسب الموازين المعتادة فلا يتخوّف في مثل مورده، وأخرى لا يصيب خوفه الواقع وان كانت خشيته في محلّها، فأما الفرض الأول فلا وجه للاجزاء لعدم الخوف المأخوذ موضوعا في الأدلّة وهو الخوف المتعارف، نعم قد يحقق مثل هذا الخوف الاعتقاد غير المتعارف عجزا أو حرجا قد اخذ موضوعا في بعض الأبواب الخاصّة كما قد يدعى ذلك في التيمم، وأما الفرض الثاني فالخوف تارة يؤخذ طريقا وذلك في الدليل الآخذ لعنوان الضرر والاضطرار كما في أحد الأدلّة العامّة للتقيّة، غاية الأمر قام الدليل على طريقية وامارية الخوف لذلك الموضوع، وأخرى يؤخذ موضوعا وهو الأصح في أدلّة الاضطرار والضرر والحرج لكونها روافع للتنجيز وتمام الكلام في محله وذلك كما في الدليل الذي لسانه التقيّة للتحفظ والحيطة فانّه ظاهر في موضوعية الخوف كما هو الحال في باقي أدلّة التقيّة المتقدمة، هذا كلّه في ما كانت التقيّة من الخوف- إذ قوام معناها من الوقاية والحيطة وملاكها في التحفظ.
موارد التقيّة المجاملية والمداراتية:
هل هو كل العبادات أو خصوص الصلاة جماعة، أو بقية الأبواب، الظاهر- كما تقدم- من أدلتها هو ما يتعلّق بحسن العشرة والآداب والإلفة معهم لا مثل الصيام والزكاة ونحوهما، وبعبارة أخرى ما يتعلّق بالصورة الظاهرية للأعمال التي فيها جانب إئتلاف، لا كل عمل ولا ما يتعلّق بواقع تلك الأعمال.
اذا امكنت التقيه بغسل الرجل بدل المسح على الحائل نسب الى جملة من الأصحاب تعيّن الغسل وعن التذكرة والذكرى أولويته، ووجه