بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٥ - وهل وجوب الازالة كفائي او يختص بمن نجسها؟
للتعدد مع استواء نسبة الطلب الى الجميع.
واستشهد لعدم الاختصاص بأن كيفية الطلب بعد العصيان لم تختلف عما قبل، مضافا الى ان اللازم على الاختصاص اما عدم وجوبه على البقية الا في فرض عصيانه مرة اخرى او وجوب حيلولته دون اتيان الآخرين، والا فنسبته مع الآخرين سواء وهو معنى الكفائية، هذا مع عدم وجه للاختصاص.
وفيه: ان استناد التنجيس إليه بالتسبب بقاء محقق ويلزمه استمرار العصيان واللازم عقلا المبادرة عليه عينا وشخصا رفع الاستمرار فبلحاظ حرمة التنجيس بقاء الحكم عيني وبلحاظ طبيعي الازالة الحكم كفائي فتتداخل الجهتان، وأما تقييد الحكم للآخرين بعدم امتثاله او حيلولته دون امتثالهم فغير لازم كما هو الحال في وجوب تجهيز الميت على الولي عينا- على قول أو تقدير- وكفائيته على المكلفين.
فرع:
لو راى النجاسة في المسجد وقد دخل وقت الصلاة تجب المبادرة الى ازالتها قبل الصلاة مع سعة وقت الاخيرة وذلك لدرك كلا ملاكي المضيق الفوري والموسع بخلاف العكس. نعم مع ضيق وقت الصلاة يقدمها لأهمية ملاكها اذ انها ركن الدين وعموده المتين.
ولكن لوترك الازالة مع سعة وقت الصلاة اثم وصحة صلاته على الاقوى لعدم اقتضاء الامر بالشيء النهي عن ضده شرعا، بل عقلا بمعنى ان النهي من الاطوار العقلية للامر فلا اجتماع للامر بالصلاة مع النهي عنها، كما ان التزاحم وان كان حاصلا بين الموسع و المضيق كما هو الاصح