بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩ - التنبيه السادس عدم مطهرية الدبغ
على النصف وان كان من أهل المعرفة غير المستحل له، يدل على التقييد بذي اليد غير المتهمة، ووجود الفرق بين الموردين غير مضر كما تقدم، ومنه يظهر الحال في اليد المشتركة بينهما بعد البناء على امارية يد الكافر.
التنبيه الخامس: ما يوجد في أرض الإسلام:
في أمارة أرض المسلمين على التذكية فقد تقرب بما في ذيل الموثق لإسحاق المتقدم لجعل المدار فيها على غلبة المسلمين، وكذا معتبرة ألسكوني المتقدمة في السفرة.
لكنه ضعيف لان التعليل لامارية الصنع الواقع في أرضهم وهو نحو استعمال، بخلاف المطروح ونحوه المجرد عن أثر الاستعمال، وكذلك الحال في معتبرة ألسكوني حيث أن اللحم المطبوخ والسمن المعدّ للأكل نحو استعمال وصنع للأكل في أرضهم فيشمله ما صنع في أرض الإسلام.
بل قد استشكل غير واحد في كفاية هذا المقدار من الاستعمال الموجود في مثال السفرة ولذلك حمل المعتبرة على الشك في النجاسة العرضية أو اطراحها، وهذا مضافا الى المفهوم من روايات إعلام الهدي في قارعة الطريق بكتاب ونحوه الكاشف عن وقوع التذكية، أنه بدون ذلك وبمجرد كونه مطروحا في أرض المسلمين ليس إمارة على التذكية.
التنبيه السادس: عدم مطهرية الدبغ:
وهو من خصائص المذهب وان ذهب إليه قلة من العامة [١]، إلا ابن
[١] ذهب اتباع المذهب الحنفي الى ان الدباغة تطهر جلود الميته إذا كانت تحمل الدبغ، ووافقهم الشافعي على ذلك الا انه خصه بالدبغ المطهر الذي له لذع باللسان، وكذلك نسب هذا القول لبعض المالكية، للتفصيل يراجع الفقه على المذاهب الاربعة، ح ١، ص ٢٦.