بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٦ - أجوبة استحكام التعارض (بين الروايات)
روايات الطهارة وعدم الانفعال، وليست هي إلا كورود غيرها في مسائل اخرى مما علم الخلل فيها إما في الجهة أو النقل أو غير ذلك.
وهذا الوجه تام ان استند الى استقراء للطبقات الأولى من الفقهاء وعصر الرواة الكاشف عن السيرة المتشرعية الخاصة بالمذهب، أو كان منشأه استفاضة وتواتر أحد المتعارضين مع كون الطرف الآخر آحاد الروايات، ونظير المقام مسألة ذبح اهل الكتاب، ويبقى سؤال الفرق مع نجاسة أهل الكتاب التي بنى فيها في الفتوى على الطهارة، مع انه لم ينقل فيها لأحد خلاف صريح.
الجواب الثاني: تنظير المقام بما ورد في البئر لولا ذهاب المعظم الى القول بالنجاسة، بالجمع بينها بالحمل على مراتب الطهارة والقذارة أي الحمل على الاستحباب أو الكراهة، نظير ما قيل في تحديد الكر انه للمعتاد تغيره وعدمه، أو بحمل النهي عن خصوص الوضوء والغسل أي سلب الطهورية [١].
ولكنك عرفت مما تقدم في طوائف الروايات أن بعضها ناصّ على النجاسة لا يقبل التأويل.
الجواب الثالث: أن المقام من تقابل الحجة مع اللاحجة حيث أن التواتر الاجمالي يسقط اعتبار الآخر عن الحجية [٢]، وهذا الوجه يرجع الى الاول بعد فرض صراحة الطرفين واستحكام التعارض.
الجواب الرابع: لو فرض تساقطهما فتصل النوبة الى مطلقات طهارة
[١] جامع المدارك، ج ١، ص ٧.
[٢] التنقيح في شرح العروة، ح ٢، ص ١٦٥.