بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٨ - الطائفة الثالثة
بالضروري أوبالعلم وليس الاول أولى من الثاني [١].
وأخرى: بأن الكفر فيهما بعد شيوع استعماله في الدرجات المقابلة للايمان فحمله على مقابل الاسلام محتاج إلى قرينة مفقودة في المقام [٢].
وثالثة: بأن ذكر العقوبة قرينة على التنجيز الذي هو في مورد العلم [٣].
وفيه: أن الظاهر من عنوان الكبيرة هي المنصوص على عقوبتها والمتوعد عليها النار في القرآن أو السنة والمغلظة النكير عليها في بيانات الشرع، فهي مساوقة لضروريات الشرع في الأعم الأغلب، ولاسيما وأن الزعم للمرتكب واستحلالها بعنوانها لا بمصاديقها وتشقيقاتها التي هي نظرية محط الأنظار الاجتهادية، وانهما ناصتان على الخروج عن الاسلام لا على عنوان الكفر، لاسيما الثانية التي قابلت بينه وبين الايمان، وأن التنجيز أعم من العلم التفصيلي ومن التقصير في الملتفت الشاك فغاية الأمر خروج الجاهل المركب كما استثناه المشهور.
هذا: وقد ذكر بعض المحققين (قدس سره) تقريبا آخر للاستدلال بهذه الروايات يقرب مضمونه مما تقدم، وهو ان اسناد حرمة الفعل إلى الدين أو الوجوب إلى الشريعة بقول مطلق لا يكون إلا في البديهيات والضروريات غير المختلف فيها، وإلا فالنظريات ذات الاراء المختلفة لا تسند كحكم للشريعة بقول مطلق، بل مع التقييد وعند الامامية أوعند المذهب الفلاني [٤].
[١] المستمسك، ج، ص ٢١٩. للسيد محسن الحكيم.
[٢] التنقيح، ج ٣، ص ٦٣، تقريرات ابحاث السيد الخوئي.
[٣] بحوث في شرح العروة، ج ٣، ص ٢٩٥ للسيد الصدر.
[٤] كتاب الطهارة، للشيخ الاراكي.