بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٦ - الطائفة الاولى
ذبيحتهم حيث يذكرون عليها شركهم فيتحصل ان لحن الخطاب في آية الطعام بالنظر إلى الذيل المزبور متطابق مع الآيتين السابقتين.
ثانيا الاستدلال بالروايات على النجاسة:
الطائفة الاولى:
ثمّ أنّه بالإلتفات إلى الروايات الواردة في ذيل الآية والمتعرضة لذبائح أهل الكتاب يستفاد منها التعريض بنجاستهم، كما أنّها تشير إلى السبب الخاطىء لذهابهم إلى طهارة أهل الكتاب، فلتكن هذه من الروايات الطائفة الأولى من السنة مما يستدل به على النجاسة ويستشف منه وجه اختلاف الطوائف الاخرى في حكم أبدانهم وهي:
الاولى: حسنة حسين بن المنذر قال: قلت لأبي عبد الله عليه السّلام:- في حديث- أيّ شيء قولك في ذبائح اليهود والنصارى؟ فقال: (يا حسين الذبيحة بالاسم، ولا يؤمن عليها إلا أهل التوحيد) [١]، ولا يخفى ظهورها في اشراك أهل الكتاب وانه الموجب لعدم حلّ ذبيحتهم، نظير ما ورد في المرتد كمعتبرة السكوني (المرتد عن الاسلام تعزل عنه امرأته، ولا تؤكل ذبيحته) [٢]، فهو نحو تعريض بنجاستهم وعدم صحة اطلاق الطعام في الآية للذبيحة والمطبوخ كي تدل على طهارتهم.
وفي رواية أخرى عن حنان عنه (انهم أحدثوا فيها شيئا لا أشتهيه) [٣]، أي تسميتهم عليها باسم المسييح.
[١] وسائل الشيعة، ج ٢٤، ص ٢٨، باب ٢٦ ابواب الذبائح، ح ٢.
[٢] الفقيه، ج ٣، ص ١٤٩.
[٣] وسائل الشيعة، ج ٢٤، ص ٤٩، باب ٢٦ من ابواب الذبائح، ح ٣.