بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٨١ - الوجه الثاني (كل مسكر نجس)
المصاب به حتى لصورة جفافه وذهاب عينه عن الثوب، مضافا الى جعل غاية النهي هي الغسل لا زوال العين.
وقد يشكل على دلالتها تارة: بأن النهي المتقدم فيها عن الصلاة في بيت فيه خمر أو مسكر التنزيهي قرينة على التنزيه في النهي عن الصلاة.
وفيه: ان اقتران المسكر بالخمر مع كون النهي في الخمر لزوميا- لما تقدم في حكمه- أدل على اللزوم مما ذكر، وكذا الفقرة المتقدمة في النبيذ، مضافا الى أن النهي عن الصلاة في بيت فيه الخمر والمسكر معلل بما يصلح للتنزيه بخلاف النهي الاخر.
وأخرى: بأنها معارضة بما دل على طهارة المسكر، مثل موثقة ابن بكير قال: (سأل رجل أبا عبد الله (ع) وأنا عنده عن المسكر والنبيذ يصيب الثوب قال: لا بأس) [١]، وما تقدم من ترجيح ما دل على النجاسة في الخمر أو النبيذ لدلالة صحيحة ابن مهزيار المتقدمة فانما هي في غير مطلق المسكر، ولا يمكن الترجيح بموافقة العامة لعدم كون المسكرات غير المتعارفة شربها كالكحول الموجودة في هذا اليوم (كالاسبرتو) مورد العمل العامة على طهارتها [٢].
وفيه: ان اقتران ما دل على الطهارة بالنبيذ- الذي قد دلت صحيحة ابن مهزيار على عدم كون ما دل على طهارة في مقام بيان الواقع- قرينة على الخلل في جهة رواية الطهارة، لاسيما وان عطف النبيذ على المسكر ظاهر في عطف الخاص على العام ووحدة الحكم بل ووحدته مع الخمر حيث ان
[١] المصدر، ابواب النجاسات، باب ٣٨، ح ١١.
[٢] التنقيح، للشيخ الغروي، ج ٣/ ٩٨.