بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٥٣ - الجهة الثالثة في بيان العموم أوالاطلاق الدال على عموم قابلية الحيوان للتذكية
أو الطيبات أونحو ذلك وأما الحلية المترتبة على عنوان الحيوان فان مفادها بالالتزام هو صحة وقوع التذكية عليه وإلا للغى جعل الجواز والحل للحصة والصحيح من القبيل الثاني.
لاسيّما وأن التعبير عن الحكم فيها وقع بلسان الأمر بالأكل كناية عن الجواز والحلية الفعلية الواقعية للحيوان بعنوانه المأخوذ فيها وقوع التذكية والحلية الذاتية الطبيعية.
ثالثا: دلالة وموثق ابن بكير المتقدم على وقوع التذكية على كل ما يحل أكله (فان كان مما يؤكل لحمه فالصلاة في وبره و ... جائز اذا علمت انه ذكي وقد ذكاه الذبح)، نعم هذه الصحيحة لا تشمل ما علم حرمة أكله وشك في قابليته للتذكية.
رابعا: ما استدلال الجواهر بصحيحة علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن (ع): عن لباس الفراء والسمور والفنك والثعالب وجميع الجلود، قال: لا بأس بذلك [١]، حيث أن اطلاق نفي البأس دال على جواز الاستعمال مطلقا في الصلاة وغيرها أي دال على عدم المانعية للصلاة من جهة الطهارة وغيرها، وكذا بقية الانتفاعات إلا أن ما دل على مانعية غير المأكول مقيد لذلك الاطلاق فيؤخذ ببقية مداليله.
ومنه يندفع احتمال- المستمسك- أن جهة السؤال هي عن الجواز والحرمة التكليفية للانتفاع بها ولو كانت ميتة وأن عمومه مخصص بما دل على لزوم التذكية في الاستعمال فالتمسك هو في الشبهة المصداقية.
وجه الاندفاع: ان السؤال كما وقع عن ما لا يؤكل فقد وقع عن ما
[١] الوسائل، باب ٥، من ابواب لباس المصلي، ح ١، ٣، ٤، ٥.