بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٠ - ثمرة الأقوال
في المذبوح بسبب غير شرعي هذا ولاصحاب القول الأول ثلاثة تفاصيل يأتي ذكرها.
ثمرة الأقوال:
ولا يخفى ظهور الثمرة بين الأقوال في الحكم الواقعي والظاهري عند الشك.
فعلى الأول الحرمة والنجاسة تشمل الميت حتف أنفه والمذبوح بسبب غير شرعي دون المذكى بالسبب الشرعي، وعند الشك في وقوع التذكية لا يمكن التمسك بعموم نجاسة الميتة، كما أن الاصل العدمي ناف لموضوع النجاسة فتجري قاعدة الطهارة.
وأما على الثاني فالحرمة والنجاسة كالاول إلا أن خروج المذكى حكميّ لا موضوعي، أي بالتخصيص لا بالتخصص، وحينئذ يفترق عن الأول عند الشك في امكان التمسك بعموم نجاسة الميتة باستصحاب عدم المخصص أي أصالة عدم التذكية، كما أن مقتضى الأصل العملي هو النجاسة حيث أن الموضوع مركب من الميت الذي زهقت روحه وليس بمذكى أولم تقع عليه التذكية.
وأما على الثالث فالحرمة كالاولين، وأما النجاسة فخاصة بما مات حتف أنفه وأما المذبوح بسبب شرعي أو غير شرعي كذلك الصيد بسبب شرعي أو غير شرعي فطاهر واقعا، وأما عند الشك في الموت حتف الأنف فأصالة عدم الموت حتف الأنف الذي هو عنوان وجودي- سواء قلنا بأن الموت حركة الروح الى الخارج أو انعدام وانفصال الروح عن البدن- نافية لموضوع النجاسة فتجري قاعدة الطهارة.