بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٩ - الطائفة الثانية
هو أن يكون تعريضا بالعامة القائلين بحلية وطهارة ذبائحهم، وفي النهي عن المؤاكلة في قصعة واحدة التعريض بهم أيضا لقولهم بطهارة أبدانهم لاطلاق آية الحل للطعام المماس لابدانهم.
كما انه من المحتمل- أوالظاهر-- أن من حكمة الحكم بنجاستهم- أو أحدها- مضافا إلى القذارة الواقعية، هو مصلحة التدبير في المباعدة عنهم وعدم الانغماس فيهم والعشرة الوطيدة معهم، وعلى هذا فلا يصرف ظهور النهي عن الأكل معهم في اناء واحد أومن طعامهم إردافه بالنهي عن مجالستهم ومخالطتهم، لاسيما ان العناوين المنهي عنها هي موارد موجبة للتلوث المادي فاختصاص النهي بها دون مطلق ألوان العشرة والمخالطة شاهد على أنّ الحكم بلحاظ أبدانهم وان كانت الحكمة فيه تحديد العشرة، بل ان بعض تلك العناوين المنهي عنها- كما يأتي- خاص بحكم النجاسة المادية كما في النهي عن الأكل في قصعة واحدة أوغسل اليد من المصافحة ونحو ذلك.
حكم العشرة مع الكفار:
كما انه من المناسب التنبيه على حكم العشرة والخلطة معهم توطئة للبحث في مفاد الروايات الاتية، والمحصل في ذلك من مجموع الايات والروايات الواردة في الكفار مطلقا هو انقطاع المودة معهم وكذا الموالاة من حيث انهم كفار أو مطلقا، نعم البر والاحسان لهم تأليفا لقلوبهم مع ديننا أومن جهة الرحم أو كنظير في الخلق لا حرمة فيه كما هو مفاد سورة الممتحنة [١].
[١] سورة المممتحنة، الآية: ٨.