بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤١ - أمّا الموضوع (مطلق الكافر)
حيث كان المشركون يرمون فيه القذارات.
كما وقد دلت على ارادة عموم الأمر بالتطهير الروايات الصحيحة الواردة [١] في ذيل الآية وأنّه بمقتضى الأمر فيها ينبغي للعبد والمرأة أن لا يدخلا إلّا وهما طاهران قد غسلا عنهما العرق والاذى وتطهّرا.
بل عن تفسير القمي قال الصادق (ع) يعني نحّ عن المشركين وقال: لما بنى إبراهيم (ع) البيت وحجّ الناس شكت الكعبة إلى الله تبارك وتعالى ما تلقى من أيدي المشركين وأنفاسهم، فأوحى الله إليها قرّي كعبتي فاني أبعث في آخر الزمان قوما يتنظفون بقضبان الشجر ويتخللون [٢].
ولا يتوهم اشعار ذيل الرواية بكون المفاد للآية انهم ذو نجس لأجل عدم تطهرهم عن القذارات إذ اطلاق التوصيف في الآية يفيد ثبوت الوصف مطلقا للذات، كما أن الموضوع هي ذواتهم بنحو مطلق، مع أنّه على هذا المعنى لا موجب لاختصاصهم بالتنحية، وكذلك صدر الرواية المزبورة حيث اطلق الأمر بتنحية المشركين، مضافا إلى اشتمال الذيل في أحد متونه على الشكوى من ملاقاة أيديهم، مع أنّها تغسل في العديد من الأوقات فهو كالصريح في النجاسة الذاتية.
أمّا الموضوع (مطلق الكافر):
فأشكل عليه:
أولا: أنّه أخص من المدعى للفرق بين عنوانه (المشركين) وبقية أفراد
[١] البرهان في تفسير القرآن، ج ١، ص ٣٢٦. التفسير الصافي، ج ١، ص ١٨٧. تفسير القمي، ج ١، ص ٥٩. وغيرها.
[٢] تفسير القمي، ج ١، ص ٥٩.