بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٣ - وهل وجوب الازالة فوري؟
(انه قال: جنبوا مساجدكم النجاسة) [١]، والرواية الاولى يمكن الاستظهار منها سواء كان الغرض من التعاهد هو مراعاة نظافة المساجد من القذارات العرفية أو الشرعية، لانه على الاول يكون دالاعلى اولوية التوقي من الثانية و اشتداد الحكم فيها، وأما الثانية فهي وان احتملت إرادة المساجد السبعة في الصلاة لاستعمال هيئة الجمع فيها كما في الآية، ولكن الانصراف الاولى الى بيوت العبادة وعلى أية حال ففي ما تقدم من الروايات والآيات كفاية.
وهل تلحق الاطراف الخارجية للمسجد بالمسجد؟
وجهان: وجه عدم الالحاق دعوى الانصراف أو ما يستظهر من روايات جعل ارض الكنيف مسجدا من قصر التطهير على الظاهر دون الباطن المساوي للداخل بالنسبة الى الخارج، ويدفعهما التشديد في الآية الاولى عن الاقتراب، واطلاق التطهير في الآية الثانية ومنافاة التعظيم في الجملة، وتنصيص صحيح علي بن جعفر على الحائط الخارج حيث لا تدخل الدواب في المسجد، وكذلك روايات اتخاذ المسجد على الكنيف حيث اشترطت قطع النجاسة والتطهير للباطن.
وهل وجوب الازالة فوري؟
نعم فوري لما عرفت من ان الظاهر من الادلة هو تجنيبها النجاسات المنافية لتعظيمها و من ثم كانت حرمة التنجيس ووجوب التطهير بل و حرمة ادخال النجاسة ترجع الى حكم واحد وملاك واحد كالتعبير بوجوب الصلاة وحرمة تركها، ومن الواضح ان مثل هذا الملاك استغراقي
[١] الوسائل، ج ٥، ص ٢٢٩، باب ٢٤ من احكام المساجد، ح ٢.