بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧ - التنبيه الثالث أمارية سوق الكفار
الاعتبار الشرعي إنما هوفي المحمول والحجية إمضاء، وقد تقدم هناك أن استعلام حال العين التي تحت يد شخص إنما هو من ذلك الشخص.
فكما أن الحال في السوق واليد من المسلمين فمن الكافر كذلك، وقد يتأمل في كشفهما كما تقدم في يد المسلم من دون استعمال، واستعمال الكافر ليس مبني على عدم التذكية والميتة، كي يكون كاشفا عن عدم التذكية، نعم لوأخبر بحال ما في يده يدخل في البناء العقلائي القائم على كاشفية اليد.
وقد يستدل أو يؤيّد اعتبارهما على عدم التذكية بما ورد [١] من النهي عن شرب العصير الذي يؤخذ من المستحل للعصير المغلي على النصف أو الثلث إن لم يستظهر أن المنع لاستصحاب بقاء الحرمة، وبما في الصحيح الى إسماعيل بن عيسى المتقدم في السؤال إذا كان البائع مشركا الدال على حجية أخباره وإلا للغي السؤال، لكنك عرفت أنه ليس من فرض الرواية فراجع.
نعم في الرواية دلالة على حجية سوق المشركين كما تقدم بيانه، حيث انها تدل على سقوط يد المسلم في سوق الكفار (إذ رأيتم المشركين يبيعون ذلك) من دون إخبار بالتذكية أو استعمال مجرد متوقف عليها كالصلاة مع أن بيع البائع المسلم غير العارف كاشف عن التذكية في حدّ نفسه، لولا امارية سوق الكفار إذ لو كان عدم التذكية هو بمقتضى الأصل العملي لما كانت يد المسلم مع البيع ساقطة.
هذا وهل يؤخذ بإخبار ذي اليد الكافر على التذكية، قد يستدل برواية إسماعيل كما تقدم، والخدشة ما قد عرفت من مفاد الرواية، بل من
[١] وسائل الشيعة، ابواب الأطعمة والاشربه، باب ٧، ح ١، ح ٦.