بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦٢ - هل يعتد باسلام المميز؟
المخالفون في طرقهم وقد أوّلها أئمتنا (ع) بما مرّ في الاخبار السابقة)، ويعضد ما ذكره (قدس سره) ان جملة منها لا يوافق ظاهرها مذهب العدل، نعم لواغمض النظر عن ذلك لكان فيها اشعار وايماء بالتبعية، وكذا حال الاستدلال بقوله تعالى وَ لا يَلِدُوا إِلَّا فاجِراً كَفَّاراً [١].
وكذا الاستدلال بانه متولد من نجسين كالمتولد من الكلب والخنزير، حيث انه مع الفارق فان النجاسة في المقام بلحاظ الوصف وفي المثال ذاتي، مع انه قد اشترط فيه ايضا صدق العنوان، ولكن بتقريب قد تقدم أو الاستدلال بصدق الكفر لكونه السلب المطلق للاسلام، اذ من الواضح تقوّم الوصفين بالادراك والتمييز، وكذا الاستدلال بالاستصحاب بتقريبات ضعيفة لتبدل الموضوع.
ثم ان الاظهر ان التبعية في الأدلة المتقدمة هي التولّدية أي الناشئة من الولادة لا التربوية الناشئة من المحيط المصاحب المعاش.
هذا وقد يشكك في عموم نجاسة الكافر بمقدار يشمل المقام وان سلمت التبعية المتقدمة في الموضوع الا انه لا عموم في دليل المحمول، لكن قد تقدم العموم في الآيات والروايات، ومن ثم كان الحكم بتحقق الموضوع والذي هو من الاحكام الوضعية كما تقدم ايجاد لفرد من موضوع العموم، اذ ليست التبعية كما اتضح من باب التنزيل بل الحكم بالموضوع.
هل يعتد باسلام المميز؟
ادعى صاحب الجواهر الاتفاق أو الشهرة على عدم الاعتداد باسلام المميز الصبي لو كان أبواه كافرين، ولا بكفره لو كان أبواه مسلمين أو
[١] سورة نوح، الآية: ٢٧.