بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٥٥
وبذلك يظهر أن الترديد في الشق المقابل مما لا يؤكل لحمه هو بين وقوعها ولا وقوعها، فتكون دالة على صحة وقوعها في مطلق الحيوان أكل لحمه أولم يؤكل.
سابعا: رواية علي بن حمزة المتقدمة قال: سألت أبا عبد الله (ع) أو أبا الحسن (ع) عن لباس الفراء والصلاة فيها، فقال: لا تصل فيها إلا ما كان منه ذكيا، قال: قلت أوليس الذكي مما ذكي بالحديد؟ قال: بلى اذا كان مما يؤكل لحمه [١].
حيث أن إقراره (ع) لإرتكاز السائل بأن الذكي هو الذي وقعت عليه التذكية بسببها كالذبح، دال على عموم وقوعها على الحيوان اذ لم يؤخذ قيدا وراء الذبح، من قابلية المحل وأما الذيل المشترط لحلية لحمه فهو بإعتبار الصلاة كما هو ظاهر، لا باعتبار التذكية كما قدمنا فلاحظ.
تذكية الحيوانات البحرية ذات النفس:
ثم انه يقع الشك في تذكية الحيوانات البحرية ذات النفس السائلة.
فقد يقال بان ما له مذبح تشمله عمومات الذبح والصيد، وما ليس له مذبح فيشمله عموم (اذا رميت وسميت فانتفع بجلده) [٢] بناء على اندراجه في السباع الواقعة في السؤال وعموم امضاء التذكية العرفية التي تقدم الكلام فيها، إذ المتعارف صيدها بآلة جارحة وعموم بعض الوجوه المتقدمة في صور الشك في التذكية.
[١] وسائل، باب ٢ من لباس المصلي، ح ٢.
[٢] المصدر، باب ٤٩ من ابواب النجاسات.