بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١١٣ - أدلة القاعدة
وقال في المبسوط: لو رأت ثلاثة عشرة بصفة الاستحاضة و الباقي بصفة الحيض واستمر، فثلاثة من أوله حيض، وعشرة طهر، وما رأته بعد ذلك من الحيضة الثانية.
وحكى في المعتبر عن علم الهدى في المصباح: والجارية التي يبتدىء بها الحيض ولا عادة لها لا تترك الصلاة حتى تستمر لها ثلاثة أيام، وعندي هذا أشبه، ثم استدلّ بقاعدة الاشتغال. ومثله في كشف الرموز حكى قولين للأصحاب في المبتدئة في رؤية الصفرة.
أقول: الظاهر من اتّفاقهم و إجماعهم أنه مستند الى العموم الوارد في مثل معتبرة يونس عنه (ع) (وكل ما رأت المرأة في أيام حيضها من صفرة أو حمرة فهو من الحيض، وكلّ ما رأته بعد أيام حيضها فليس من الحيض) [١] وما في مصحح علي بن جعفر (فلتتوضّأ من الصفرة وتصلّي ولا غسل عليها من صفرة تراها إلا في أيام طمثها) [٢].
ويلاحظ منهم استفادة الحكم الظاهري بالتحيّض منه تارة كما تقدم في بعض الفروض كمبدأ رؤية الصفرة التي ذكرها في المبسوط، وأخرى الحكم الواقعي بالتحيّض كما في البعض الآخر من الفروض التي ذكرها في المبسوط كالصفرة المتعقبة للدم أثناء العشرة و كما في الصفرة المستمرة ثلاثة أيام أو أكثر كما في كلام المرتضى والشيخ والحلّي والفاضلين إلا أن يحمل الحكم بالتحيّض في القسم الثاني من الفروض على الشبهة الموضوعية فيكون الحكم أيضا ظاهريا، وهذا هو محصل الأقوال الثلاثة المتقدّمة.
[١] وسائل الشيعة ج ٢، ص ٢٧٩، باب ٤ من أبواب الحيض ح ٣.
[٢] وسائل الشيعة ج ٢، ص ٢٨٠، باب ٤ من أبواب الحيض ح ٨.