بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٥ - الاستدلال بالسنة على الطهارة
الله اليها قرّي كعبتي فاني أبعث في آخر الزمان قوما يتنظفون بقضبان الشجر ويتخللون) [١].
وتخصيص المشركين بالتنحية- مع اطلاق الأمر بتنحيتهم من دون التقييد بحال شامل لحال تنظفهم من القذارات العارضة، كما ان كون الشكوى من ملاقاة أيديهم- مع كونها تغسل من القذارات العارضة عادة- دال على كون النجاسة ذاتية.
السابعة عشر: ما رواه السيد بن طاووس في مصباح الزائر عنهم (عليهم السلام) من الزيارة الجامعة للائمة عليه السّلام وفيها في وصف أعدائهم (والقلوب المنتنة من قذر الشرك والأجساد المشحنة من درن الكفر).
الاستدلال بالسنة على الطهارة:
هذا: وقد اعترض على الاستدلال بالطوائف المزبورة بروايات دالة على الطهارة، إلا أنّ الصحيح جعل العديد منها دالا على النجاسة وبعضها الآخر لا دلالة له، وهي.
الأولى: صحيحة الكاهلي قال: (سألت أبا عبد الله (ع) عن قوم مسلمين يأكلون وحضرهم رجل مجوسي أيدعونه إلى طعامهم، فقال: أما أنا فلا أواكل المجوسي، وأكره أن أحرم عليكم شيئا تصنعونه في بلادكم) [٢].
فان الطعام يتلوث لو كان حكم أبدانهم النجاسة فيوجب الحرمة
[١] تفسير القمي، ح ١، ص ٥٩.
[٢] وسائل الشيعة، ابواب النجاسات، باب ١٤، ح ٢.