بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٣ - الضمان في المساجد
يشير إليه ما ورد من ضرب أمير المؤمنين (ع) الرجل القاص في المسجد بالدرة وطرده ايّاه، فمنافعه لها جهة خاصة و هي العبادات وهي من المنافع العامة للكل كالموقوفات للمصالح العامة كالمدارس العامة والعمران الموقوف للزوار والحجيج.
ودعوى: عدم الضمان كالاراضي المفتوحة عنوة بغصب مطلق منافع هذه الاعيان.
ممنوعة: اذ اي فارق بينها وبين ما يعتبر ملكا لعنوان المسلمين مما يصرف مصالحه في منافعهم اذ ليس هو على نسق الملكية الشخصية بل اشبه شيء بالوقف الذي هو تحبيس العين وتسبيل المنفعة في المصالح العامة، و مجرد تسميته بالملك لهم لا يخرج العين عن الحبس ومنع الانتقال و كون المنافع مسبّلة، فكما قيل بالضمان في الغصب فيها فكذلك الحال في الوقف على الجهات العامة، وهذا مقرر في الجعل والبناء العقلائي غير المتشرعي، مما يدل على صحة ذلك الاعتبار وملكية الجهة بمعنى من معاني الاختصاص والاضافة.
ولك ان تقول ان للمساجد نحو اضافة اعتبارية للّه تعالى سبحانه كما ورد انها بيوت الله تعالى عزّ اسمه في الارض كاضافة تشريفية لا تمنع من الاختصاص الاعتباري أيضا، نعم لو قيل ان الاضافة فيها بمعنى تشعيرها مشاعرا كعرفات و منى، كما ذهب إليه الشيخ كاشف الغطاء (قدس سره) لافترقت عن الاوقاف العامة و لكانت محررة صرفة، الا ان كونها من الصدقة يدفعه.
والغريب ان يصار الى ضمان آلات المسجد و توابعه لانها مملوكات للمسجد دونه فكأنه زيادة للفرع على الاصل، اذ في الاعتبار العقلائي انما