بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٨ - الاستدلال بالسنة على الطهارة
فقال: يرش الماء) [١]، والتقريب ما سبق بل ان اضافة الثوب له دلالة على كونه مما يلبسه، فتكون قرينة على ارادة الاستحباب من الأمر بالغسل فيما تقدم من روايات النجاسة ويدل على الندبية في مجمل الحكم لوحدة السياق.
وفيه: مضافا إلى ما تقدم من عدم التحقق من التلوّث بل المعرضية، ان التعبير بالرش بالماء قد ورد نظيره في عدة روايات في موارد الملاقاة الجافة مع أعيان نجسة مثل قوله (ع) (إذا مسّ ثوبك كلب فإن كان يابسا فانضحه، وإن كان رطبا فاغسله) [٢]، وقوله (ع) عن خنزير أصاب ثوبا وهو جاف (ينضحه بالماء ثم يصلي فيه) [٣]، وغيرها من الموارد، نعم قد ورد نظيره في المذي ودم البراغيث ونحوها أيضا الا ان قرينة المعرضية معينة للنمط الأول.
وأمّا اضافة الثوب فلا تدل على كونه الذي يلبسه بل الذي يحيكه ويصنعه كما في رواية أبي جميلة حيث سأله (ع) عن لبس ثوب المجوسي (فقال (ع): نعم، قال: قلت: يشربون الخمر، قال: نعم نحن نشتري الثياب السابرية فنلبسها ولا نغسلها) [٤].
العاشرة: صحيح عبد الله بن سنان قال: (سأل أبي أبا عبد الله (ع) وأنا حاضر: اني أعير الذمي ثوبي وأنا أعلم انه يشرب الخمر ويأكل لحم الخنزير فيرده عليّ، فأغسله قبل أن أصلي فيه؟
[١] المصدر، ح ٣.
[٢] المصدر، باب ٢١، ح ٣.
[٣] المصدر، باب ٢٦، ح ٦.
[٤] المصدر، باب ٧٣، ح ٧.