بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٤ - بحثان استطراديان
سئل عن النضوح المعتق كيف يصنع به حتى يحل؟ قال: (خذ ماء التمر فاغله، حتى يذهب ثلثا ماء التمر) [١].
ونظيره موثقه الآخر الا ان فيه (ويبقى ثلثه، ثم يمتشطن) [٢]، ونظيرهما رواية عيثمة قال: دخلت على أبي عبد الله (ع) وعنده نساؤه قال: (فشم رائحة النضوح فقال: ما هذا؟ قالوا: نضوح يجعل فيه الضياح، قال: فأمر به فأهرق في البالوعة) [٣]، والنضوح طيب له رائحة تفوح، والظاهر صنعه من ماء التمر كما تشير اليه الروايات.
وقد وقع السؤال في الموثق الاول عن كيفية حلّه فأجاب (ع) بجعل موضوع الحلية ذهاب الثلثين، وفي الثانية التقييد للتمشط بذلك، وهو يفيد ان الطهارة ايضا منوطة به، اذ المحذور المفروض في التمشط هو الابتلاء بالنجاسة كما في صحيحة علي بن جعفر عن أخيه (ع) عن النضوح يجعل فيه النبيذ ايصلح للمرأة ان تصلي وهوعلى رأسها؟ قال (ع): (لا)، حتى تغتسل منه [٤].
وفيه: ان الظاهر من تقييد النضوح بالمعتق هو ابقاؤه وتخمره، كما ذكر ذلك في مجمع البحرين (من انه طيب مائع ينقعون به التمر والسكر والقرنفل والتفاعل والزعفران واشباه ذلك في قارورة فيها قدر مخصوص من الماء، ويشد رأسها ويصبرون اياما حتى ينشّ ويتخمر، وهو شائع بين نساء الحرمين الشريفين)، فيكون فرض الروايات خارجاً عن فرض المقام.
[١] المصدر، باب ٣٢، ح ٢.
[٢] المصدر، ح ١.
[٣] المصدر، باب ٣٣، ح ١.
[٤] المصدر، باب ٣٧، ح ٣.