بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٩ - ثانيا اطلاق الشرك عليهم في الروايات
العلم بالتوحيد، وهو قريب كما تقدم حيث ان من أهم ما دعا اليه (ص) أهل الكتاب الانتهاء عن القول ببنوّة عيسى وعزيز (ع) والتثليث إذ التوحيد أصل في الشرائع السابقة كما تشير اليه الآيات.
ثانيا: اطلاق الشرك عليهم في الروايات:
وقد ورد الاطلاق عليهم في الروايات أيضا بما يعزز ويشهد لاستعمال المشركين في التعبير القرآني بما يشمل أهل الكتاب في ما أخذ ذلك العنوان موضوعا لحكم في بعض الموارد منها:
الاولى: موثق الحسن بن الجهم، قال: قال لي أبو الحسن الرضا (ع): (يا أبا محمد ما تقول في رجل تزوج نصرانية على مسلمة؟ قال: قلت: جعلت فداك وما قولي بين يديك؟ قال:
لتقولنّ فان ذلك يعلم به قولي، قلت: لا يجوز تزويج النصرانية على المسلمة ولا غير مسلمة، قال:
ولم ... قلت: لقول الله عز وجل وَ لا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَ قال: فما تقول في هذه الآية وَ الْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ قلت: فقوله [ولا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ نسخت هذه الآية فتبسم ثم سكت] [١].
فإنّه يظهر جليا معهودية استعمال اللفظة في المعنى العام الشامل، كما يظهر من الرواية أنّ فهم العامّة الخاطىء لآية المائدة في حل طعامهم ونكاحهم بعد إشعار الأجر فيها بالعقد المنقطع، هو الذي أوجب مصيرهم إلى حلية ذبائحهم ونكاحهم الدائم.
[١] وسائل الشيعة، ج ٢٠، ص ٥٣٤، باب ١ من ابواب الكفر، ح ٣.