بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٧ - الوجه الأول (كل مسكر خمر)
الثالثة: عموم الماهية حقيقة، غايتة ان الشارع ارشد أو تعبّد احرازا بوجود الماهية في كل مسكر، معتضدا ذلك بدوران اسم الخمر مدار الكحول الموجودة في كل المسكرات.
١. معنى الخمر لغة:
اما الاولى: فقد ذهب بعض اللغويين [١] الى ان الخمر كل ما أسكر من عصير كل شيء، ذهب الى ذلك الفيروز آبادي في القاموس [٢]، وهو المنسوب الى جمهور العامة كما فيالتاج، ويؤيده ان الاصل في المادة هو الستر كما حكي التنصيص عليه من الراغب والصاغاني، وفي اللسان خصّ تعريفة [٣] تارة وعممه اخرى.
ويؤيده أو يدل عليه ما هو المرتكز من معناه في عرف اهل اللسان هذا اليوم من عموم اطلاقه على الاعم من المتخذ من كل عصير، فبأصالة عدم النقل يتم اثبات المعنى وقت الصدور، وهذا هو المحكي عن متخصصي علم العناصر (الكيمياء) في العصر الحاضر.
٢. دائرة الخمر شرعا:
واما الثانية: ما رواه أبو الجارود عن أبي جعفر (ع) في قوله تعالى إِنَّمَا الْخَمْرُ وَ الْمَيْسِرُ ... الاية أما الخمر فكل مسكر من الشراب اذا أخمر فهو خمر، وما اسكر كثيره فقليله حرام، وذلك ان أبا بكر شرب قبل ان تحّرم الخمر فسكر- الى ان قال- فأنزل الله تحريمها بعد ذلك وانما كانت
[١] مجمع البحرين، ج ٣، ص ٢٩١.
[٢] نقله عنه في مجمع البحرين، ج ٣، ص ٢٩١.
[٣] لسان العرب، ج ٤، ص ٢٥٤.