بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٧ - أدلة القاعدة
الثالثة: قوله تعالى- على لسان ابراهيم و يوسف (عليهماالسلام)- كما اشارت اليه الروايات فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ فَقالَ إِنِّي سَقِيمٌ فَتَوَلَّوْا عَنْهُ مُدْبِرِينَ [١] وقوله تعالى قالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا فَسْئَلُوهُمْ إِنْ كانُوا يَنْطِقُونَ [٢] وقوله تعالى: فَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهازِهِمْ جَعَلَ السِّقايَةَ فِي رَحْلِ أَخِيهِ ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ ... كَذلِكَ كِدْنا لِيُوسُفَ ما كانَ لِيَأْخُذَ أَخاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ [٣].
الرابعة: ما اشارت اليه الروايات من: قوله تعالى أُولئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِما صَبَرُوا وَ يَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ [٤] وقوله تعالى ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ [٥] وقوله تعالى: وَ قُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً [٦] وقوله تعالى: ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ [٧] وقوله تعالى: إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ [٨].
ومفاد هذه الطوائف متعدد فان الثانية دائرتها بمقدار الضرر والاضطرار، والثالثة مشروعيتها لاداء الواجب أو التوسل بها لإتيان الشيء الراجح، والرابعة مطلوبيتها في مقام المعايشة صفة، والخلق والمداراة في مطلق العشرة. كما ان من فوارق الدلالة في ما بينها ان الأولى رافعة
[١] سورة الصافات، الآية: ٨٩.
[٢] سورة الانبياء، الآية: ٦٣.
[٣] سورة يوسف، الآية ٧٠.
[٤] سورة القصص، الآية: ٥٤.
[٥] سورة المؤمنون، الآية: ٩٦.
[٦] سورة البقرة، الآية: ٨٣.
[٧] سورة فصلت، الآية: ٣٤.
[٨] سورة الحجرات، الآية: ١٣.