بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨١ - وجه القول الثاني
فانتفع بجلده وأما الميتة فلا) [١]، حيث أن الذيل المذكور فيه عنوان الميتة تفريع على انتفاء التذكية بالشرائط فالعنوان في الذيل هوبيان لمفهوم الشرطية في الصدر.
الثانية: مكاتبة الصيقل قال: كتبت الى الرضا (ع): اني أعمل اغماد السيوف من جلود الحمر الميتة فتصيب ثيابي فأصلي فيها؟ فكتب (ع) إلي: اتخذ ثوبا لصلاتك، فكتبت الى أبي جعفر الثاني (ع): اني كتبت الى أبيك (ع) بكذا وكذا، فصعب عليّ ذلك، فصرت أعملها من جلود الحمر الوحشية الذكية، فكتب (ع) إليّ: كل أعمال البر بالصبر يرحمك الله، فإن كان ما تعمل وحشيا ذكيا فلا بأس [٢] فإن المفهوم هو ثبوت البأس وهو النجاسة إذا لم يكن ذكيا.
الثالثة: صحيح عبد الله بن جعفر المتقدم في الصلاة ومعه الفأرة؟ فكتب (ع): (لا بأس به إذا كان ذكيا) [٣] بناء على تفسير التذكية بالمأخوذ من المذكى شرعا سواء رجع الضمير الى الظبي أو الفأرة، حيث أن المنع منها على التفسير المزبور لا يكون إلا للنجاسة كما تقدم.
الرابعة: رواية علي بن أبي حمزة (قال (ع): ما الكيمخت؟ فقال: جلود دواب منه ما يكون ذكيا ومنه ما يكون ميتة، فقال: ما علمت أنه ميتة فلا تصل فيه) [٤] ونظيره صحيح [٥] ابن أبي نصر عن جبة فراء لا يدري أذكية
[١] الوسائل، ج ٣، ص ٤٨٩، باب ٤٩ من ابواب النجاسات، ح ٢.
[٢] المصدر، باب ٤٩، ح ١.
[٣] الوسائل، ج ٤، ص ٤٣٣، باب ٤١ من ابواب لباس المصلي، ح ٢.
[٤] المصدر، ج ٣، ص ٤٩١، باب ٥٠ من ابواب النجاسات، ح ٤.
[٥] المصدر، ح ٣.