بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٠ - كلمات العامة
كان لم يصبها قذر فليغتسل منه هذا مما قال الله تعالى: ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ [١].
فجعل الحرج من جهة رفع المانعية عن الماء القليل الملاقي لبدن الجنب كالمستعمل وبقاء طهوريته، فان لم تكن الروايتان واحدة فالاجابة واحدة على أية حال عن سؤال متحد عن ملاقاة الماء لبدن الجنب ولليد القذرة، والتعليل واحد فلا يبعد السقط في ذكر الشق الثاني في رواية ابن ميسرة، وان التعليل له لا للشق الاول المذكور، لاسيّما وأن فيها الأمر بتنظيف اليد قبل الاغتراف للاغتسال وهو ظاهر في انفعال الماء.
الثانية: رواية أبي مريم الانصاري قال: كنت مع أبي عبد الله (ع) في حائط له فحضرت الصلاة فنزح دلوا للوضوء من ركى له فخرج عليه قطعة عذرة يابسة فأكفا رأسه وتوضأ بالباقي [٢].
والعذرة تطلق على البعرة ونحوها كما في صحيحة لابن بزيع [٣] في روايات البئر، اذ القليل الملاقي للخبث ولو سلم طهارته فلا تسلم طهوريته كالمستعمل في رفع الخبث.
الثالثة: صحيحة محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن الثوب يصيبه البول قال: (اغسله في المركن مرتين) [٤]، حيث أن القليل لو كان ينفعل لكان موجبا لانفعال المركن ولكان المصبوب منه في الغسلة الثانية منفعلا بالمركن فلا يطهّر به الثوب.
[١] المصدر، ح ١١. والآية ٧٨ من سورة الحج.
[٢] وسائل الشيعة، ج ١، ص ١٥٤، باب ٨ من ابواب الماء المطلق، ح ١٢.
[٣] المصدر، باب ١٤، ح ٢١.
[٤] وسائل الشيعة، باب ٢ من ابواب الماء النجاسات، ح ١ ..